الشيخ يوسف الخراساني الحائري

21

مدارك العروة

أن ينذر أن لا يقرأ القرآن إلا مع الوضوء ، فحينئذ لا يجب عليه القراءة ، لكن لو أراد أن يقرأ يجب عليه أن يتوضأ . « الثالث » أن ينذر أن يأتي بالعمل الكذائي مع الوضوء . كأن ينذر أن يقرأ القرآن مع الوضوء ، فحينئذ يجب الوضوء والقراءة ( 1 ) « الرابع » أن ينذر الكون على الطهارة . « الخامس » أن ينذر أن يتوضأ من غير نظر إلى الكون على الطهارة . وجميع هذه الاقسام صحيح ، لكن ربما يستشكل في الخامس من حيث أن صحته موقوفة على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء ( 2 ) ، وهو محل إشكال لكن الأقوى ذلك . * الشرح : ( 1 ) الظاهر أن الفرق بين الثاني والقسم الثالث هو وحدة المطلوب في الثاني وتعدده في الثالث ، ولكن قد يشكل صحة النذر في الثاني لأنه نذر لترك الراجح ، إذ القراءة على غير وضوء فيها أيضا رجحان ، والأقرب هو الصحة فيه أيضا لأن مرجعه إلى نذر القراءة الكاملة إذا أراد القراءة ، وهو راجح . ( 2 ) فيه عدم التوقف على ذلك بل صحته متوقفة على رجحان متعلقة ، أعم من أن يكون الرجحان لنفسه أو لغيره ، فان نذر الوضوء المطلق وتوقفت صحته على قصد الكون على الطهارة أو غاية أخرى من الغايات وجب قصدها من باب المقدمة - فتأمل جيدا . * المتن : ( مسألة - 3 ) لا فرق في حرمة مس كتابة القرآن على المحدث بين أن يكون باليد أو بسائر أجزاء البدن ، ولو بالباطن كمسها باللسان أو بالأسنان ( 3 ) ، والأحوط ترك المس بالشعر أيضا ، وإن كان لا يبعد عدم حرمته . * الشرح : ( 3 ) والمدرك في التعميم المزبور هو إطلاق الأدلة ، والقول باختصاص